الحر العاملي
25
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
49 - وعنه عن أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد قال : حدثني أبو الهيثم بن سبانة أنه كتب إليه لما أمر المعتز بدفعه إلى سعيد الحاجب عند مضيّه إلى الكوفة وأن يحدث فيه ما يحدث به الناس بقصر ابن هبيرة : جعلني اللّه فداك بلغنا خبر قد أقلقنا ، وبلغ منا فكتب إليه : بعد ثلاث يأتيكم الفرج ، فخلع المعتز اليوم الثالث « 1 » . 50 - وعن جماعة عن التلعكبري عن شاكري لأبي محمّد عليه السّلام في حديث قال : كان أستاذي يعني أبا محمد عليه السّلام صالحا من العلويين ، لم أر قطّ مثله ، وكان يركب إلى در الخلافة في سرّ من رأى في كل اثنين وخميس ، قال : وكان يوم النوبة يحضر من الناس شيء عظيم ويغص الشارع بالدواب والبغال والحمير والضجة ولا يكون لأحد موضع يمشي ولا يدخل بينهم فإذا جاء أستاذي سكنت الضجة وهدأ صهيل الخيل ونهاق الحمير ، قال : وتفرقت البهائم حتى يصير الطريق واسعا لا يحتاج أن يتوقى من الدواب ، ثم يدخل فيجلس في مرتبته التي جعلت له ، فإذا أراد الخروج وصاح البوّابون هاتوا دابة أبي محمد سكن صياح الناس وصهيل الخيول ، وتفرقت الدواب حتى يركب ويمضي . قال الشاكري : واستدعاه الخليفة يوما وشق ذلك عليه ، وخاف أن يكون قد سعى به إليه بعض من يحسده من العلويّين والهاشميين على منزلته ، فركب ومضى إليه فلما حصل في الدار قيل له إن الخليفة قد قام ولكن اجلس في مرتبتك أو انصرف قال : فانصرف وجاء إلى سوق الدواب وفيها من الضجة والمصادمة واختلاف الناس شيء كثير ، فلما دخل إلينا سكن الناس وهدأت الدواب . قال : وجلس إلى نخاس كان يشتري له الدواب قال : فجيء له بفرس شموس لا يقدر أحد أن يدنو منه ، قال : فباعوه إياه بوكس ، فقال لي : يا محمد قم فاطرح السرج عليه ، قال : فقمت وعلمت أنه لا يقول لي ما يؤذيني ، فحللت الحزام وطرحت السرج عليه فهدأ ولم يتحرك فجئت به لأمضي فجاء النخاس فقال لي : ليس يباع ، فقال لي : سلّمه إليهم قال : فجاء النخاس ليأخذه فالتفت إليه التفاتة ذهب منه منهزما قال : وركب ومضينا فلحقنا النخاس ، فقال : صاحبه يقول : أشفقت أن يرده فإن كان قد علم ما فيه من الكيس فليشتره فقال له أستاذي قد علمت ، فقال : قد بعتك فقال لي : خذه فأخذته قال : فجئت به إلى الإصطبل ، فما تحرّك ولا آذاني
--> ( 1 ) الغيبة : 208 ، ح 177 .